اليكم التفاصيل23

كمال خلف ” البيجاك ” الطر ف الثا لث المتـ حكم في الاكراد وسـ بب الحر ب في شرق الفرات

عادت منطقة شرق الفرات التي تقع تحت سيطرة قوا ت سور يا الديمقر اطية وعمودها الفقري وحد ات حما ية الشع ب الكر دية إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري من جديد مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اقتراب عملية عس كرية تر كية في المنطقة. وذلك إثر ف شل تركيا في تحقيق حلمها في منطقة أمنية تضع فيها مليوني لا جيء سوري في منطقة عمقها يزيد عن 30 متر.ورغم إبرام أنقرة اتفاقا مع الولايات المتحدة في آب الماضي يقضي بإنشاء مركز عمليات مشترك لإنجاز المنطقة الآمنة ، إلا أن تركيا وجدت أن هناك هوة كبيرة بين ما تخطط له بخصوص هذه المنطقة وبين ما ستقدمه الولايات المتحدة. وهذا ما دفع الرئيس أردوغان إلى اشهار ور قة الع مل العس كري مجددا.في أية لحظة خلال الساعات الماضية قد تبدا العملية العسكرية التركية ، أن لم يكن الرئيس أردوغان يمارس سياسية حافة الهاو ية مع الأمر يكيين للحصول على تنازلات منهم.وهذا التصعيد دون أدنى شك يعيد إلى الأذ هان سيناريو سقو ط عفر ين بيد القوات التركية قبل عامين، وخسار ة وحدات حماية الشعب الكردية لتلك المنطقة.

في الحديث عن عفرين سابقا والغز و التركي المرتقب لشرق الفرات لابد من الإشارة إلى دور قو ة خف ية في ملف شرق الفرات قلما يتم الحديث عنها، وهي حزب الحياة الكردي “البيجاك” والذي يضم مقات لين كر د منا وئين لإيران ، ويتخدون من جبال قنديل على الحدود العراقية الإيرانية معقلا لهم. يتحكم قا دة قنديل بالقرار السياسي والعسكري لمنطقة شرق الفرات.

لابد من تذكر ان القادة في حزب بيجاك منعوا الأحز اب الكر دية من اتخا ذ قرار تسليم عفرين للجيش السوري مع بدء الزحف التركي للاستيلا ء عل يها ، وعلى الرغم من قناعة الأحزاب الكردية بضرورة استلا م الج يش السو ري لعفرين أن ذاك وإعلانهم عن ذاك لمنع تقدم الجيش التركي اليها إلا أن قادة قنديل رفضوا هذا الخيار ، واصروا على القتا ل، ما أدى إلى اقتحا م الجيش التركي ومعه جما عات مسل حة موالية له عفرين السورية وته جير سكا نها.

ولكن كيف لجماعة “بيجاك” كل هذا النفوذ في منطقة شرق الفرات؟ مع اندلاع الأحداث في سوريا تحولت العلاقة بين الحزب الكردي و الولايات المتحدة إلى الجانب العملي على شكل تعاون وتنسيق، ورغم تصنيف واشنطن البيجاك منظ مة إرها بية نزولا عند رغبة تركيا عام 2009، إلا أن واشنطن ظلت تنظر إلى الحزب على أنه شو كة يمكن إستخدا مها في الخا صرة الغر بية لإير ان. خاصة أن الحز ب الكر دي تخلى تماما عن ايد يولوجتيه اليسا رية ” المار كسية”. تلقت البيجاك بناء على ذلك دعما من الولايات المتحدة وإسر ائيل تمثل بارسال السلا ح والعتا د والمد ربين. وهذا ما دفع قائد الحر س الثو ري الإيرا ني العميد حسين سلامي إلى تحذير واشنطن من استمرار دعم البيجاك.

أمن حزب” البيجاك” المقا تلين والسل اح لمن طقة شرق الفرات عبر الولايات المتحدة وإسرائيل. ولعب دورا بعد سيطرة الكرد على المنطقة في إدخال القوات الأمريكية لإنشاء وجود لها شرق النهر. كما لعب دورا في بيع النفط والغاز ونقل المحاصيل الزراعية لتأمين موارد لقوات سوريا الديمقراطية التي باتت تسيطر على نحو 90 في المئة من الثروة النفطية بالإضافة إلى 45 في المئة من إنتاج الغاز.وبهذا سيطر قادة قنديل على القرار السياسي والعسكري لمنطقة شرق الفرات، وانطل ا قا من ذلك فإنهم سمحوا لإسرائيل باست هد اف مراكز الحشد الشعبي في العراق إنط ل اقا من منطقة شرق الفرات ، وكذلك فتحوا المجال لدخول النفوذ السعودي إلى شرق سوريا من بوابة العشا ئر هناك. وكما ذكرنا آنفا فإنهم كانوا أصحاب القرار في عدم تسليم الوحدات الكردية لمنطقة عفرين للجيش السوري. واليوم قد يكون لهم ذات الموقف في المعركة المقبلة مع تركيا. ومن الملاحظ أن إيران لم تعترض على النوايا التركية في غزو المنطقة، لأنها على اطلاع على كافة الحقائق المتعلقة بطبيعة النفوذ هناك، بل يمكن أنها سرا تؤيد التحرك التركي.البيجا ك القو ة الخ فية، صاحبة النفوذ والقرار، دون الظهور في واجهة المشهد، هل مواجهتها في معاقلها هو مفتاح تغيير قواعد اللعبة شرق سوريا؟ وهل على كرد سوريا أن يستعيدوا قرارهم المستقل.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*