اليكم التفاصيل21

عطوان خمسة افخا خ ستو اجه الغز و التر كي لشرق الفرات مـ ا هي
عطوان خمسة افخا خ ستو اجه الغز و التر كي لشرق الفرات مـ ا هي

يصِف كثيرون الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بـ”الغ باء”، وسياسته الخارجيّة خاصّةً في مِنطقة الشرق “الأوسط” بـ”الفا شلة”، وهذا التّوصيف ربّما يكون صحيحًا لا جدال فيه، ولكن قراره المُفاجئ بسحب القوّ ات الأمري كيّة (2000 جندي) من شِمال سورية، ووصف الحُروب فيها بالعب ثيّة، والتخلّي عن حُل فائه الأكراد يعكِس “مُراجعات” استرا تيجيّة، واعترافًا بالهز يمة وتقلي صًا للخسا ئر التي بلَغت حتى الآن حواليّ 100 مليار دولار من جرّاء التو رّط في الحرب السوريّة.الغز و التركيّ المتوقّع في أيّ لحظة لشمال سورية للقضا ء على قوّا ت سور ية الديمقرا طيّة ذات الغالبيّة الكرديّة المُصنّفة على قائمة الإر هاب التر كيّة لتحقيق عدّة أهد اف أبرز ها إقامة مِنطقة آمنة بعُمق 30 كم، وطُول 500 كم، في العُمق السو ري، لإعا دة تو طين 3.5 مليون لاجئ يتواجدون حاليًّا في تركيا، هذا الغَزو ربّما يكون “مُقا مرةً” كبيرةً “مُك لفةً” من قبل الرئيس أرد وغان تؤدّي إلى نتا ئج عك سيّة تمامًا.الرئيس ترا مب بقراره المُفا جئ بالانسحاب من شمال سورية ربّما قدّم بذلك هديّةً مسمو مةً وملغو مةً إلى الرئ يس التر كي، واستدرجه وجيشه إلى مِصيد ة بال غة الخُطو رة، قد يَصعُب الخُر وج منها، تمامًا مِثل المِصيد ة السعو ديّة في اليمن، والأمري كيّة في أفغا نستان والعِراق، مع تسليمنا بو جود بعض الفو ارِق، فت رامب لا يُمكن أن يغفِر للرئيس التر كيّ شراءه لمنظو مات صواريخ “إس 400” الرو سيّة، وتفضيلها على منظومة “البا تريوت” الأمريكيّة المُنا فسة.المخا طر على تركيا ستأتي من العديد من الجب هات والجهات أيضًا، ومُنذ اليوم الأوّل لدخول القوّات التر كيّة المُتو قّع ويُمكن حصرها في النّقاط التالية:أوّلًا: ستَجِد القوّات التركيّة المُها جمة نفسها أمام قوّا ت سو رية الديمقرا طيّة العا لية التّد ريب والتّسل يح والخُبرة القتا ليّة، فالولايات المتحدة أغر قتها بالعتاد العسكريّ المُتطوّ ر، وأشر ف خبرا ؤها على تدر يب عناصرها طِوال السنوات الماضية على أحدث المناهج العسكريّة، أمّا الخُبرات القتا ليّة فاكتسبتها من خلال حر بٍ دمو يّةٍ شر سةٍ خا ضتها بد عمٍ أمريكيّ ضِد “الد ولة الإسلا ميّة” أو دا عش”، ونجحت في إخراجها من مقرّها الرئيسيّ في مدينة الرقّة، وإنهاء وجود دو لة الخلا فة، واعتقا ل الآ لاف من مُقا تليها.

الثانية: الكلفة الاقتصاديّة والماليّة الباهظة التي يُمكن أن تترتّب على هذه العمليّة الهُجو ميّة، ثم بعد ذلك إدارة المناطق التي ستُخضع للسيطرة التركيّة، وتقديم الخدمات العامّة لمِئات الآلاف، وربّما ملايين المُواطنين في هذه المِنطقة، سواء من المُقيمين، أو الذين سيتم ترحيلهم من تركيا إليها، فالقيادة التركيّة كانت تُخطّط لتحميل الولايات المتحدة جُزءًا من هذا العِب ء المال ي عندما اتّف قت معها على المُشاركة في إقا مة هذه المِن طقة العا زلة، ولكن الانسِحاب الأمريكيّ ألقى بهذا العِبء الماليّ كامِلًا على الجانب التركيّ في وقتٍ يُعا ني اقتصا ده من أزما تٍ اقتصاد يّة ربّما تتفاقم إذا نفّذ السيناتور ليندسي غراهام تهد يداته بفرضِ الكونغرس عقو بات اقتصا د يّة على تركيا عِقا بًا لها على هذا القر ار مثلما هدّ د اليوم.الثالثة: احتمالات دخول الجيش العربي السوري إلى الميدان، والانخراط في مُواجهاتٍ آنيّةٍ أو لاحقةٍ مع القوّ ات التر كيّة “الغا زية”، فقد حذّ رت القِيادة السوريّة من أنّها لن تسكُت عن أيّ اخترا قٍ تركيٍّ للسّيادة السوريّة، وستتص دّى لأيّ هُجو م.الرابعة: في حالة نجاح الهُجو م والسّيطرة بالتّالي على المِنطقة المُستهدفة كاملةً، فإنّ الحُكومة التر كيّة ستكون مسؤولةً عن قنب لةٍ موق وتةٍ مُم ثّلةٍ في وجو د آلاف من مُقا تلي تنظ يم “دا عش” المُعتقلين في سُجون الأكراد، فكيف ستتعامل مع هؤلاء؟ هل ستُقدّمهم إلى المُحاك مة وتُصدر أحكامًا بس جنهم؟ وتحمّل نفقا ت احتجاز هم؟ وأين في شمال سورية أم في تركيا نفسها؟ خاصّةً أنّ جميع هؤلاء، والأوروبيين خاصّةً، ترفُض عودتهم.حالة الصّ مت التي تسود أوساط الحليفين السوري والروسي تُجاه هذه النّو ايا التركيّة باقتِ حام شما ل سورية عسكر يًّا تط رح العديد من علامات الاستفها م.. فهل هذا الصّ مت دليل المُوافقة، ووجود “تفا همات” مُسبقة جرى التوصّل إليها في قمّة أنقرة الثلاثيّة الروسيّة التركيّة الإيرانيّة، أم أنّه عائدٌ إلى التمسّك بفضيلة التريّث والانتظار، لأنّ الرئيس أردوغان هدّ د أكثر من مرّةٍ في السّابق بهذا الغز و، ولكنّه عاد وتراجَع في اللّحظات الأخيرة.هُناك سيناريو تُردّ ده بعض الأوساط التر كيّة هَمسًا يتحدّث عن “مُقا يضة” تمّت برعايةٍ روسيّةٍ أثناء قمّة موسكو الأخيرة، مفاده غضّ النّ ظر عن الاجتيا ح التركي لشمال شرق سورية مقابل غضّ نظر تركي مُقابل للهُجو م السوري الروسي المُتوقّع لاستعادة مُحافظة إدلب كاملةً، وبِما يؤدّي إلى لجو ء عنا صر الجما عات المسل حة المُسيط رة عليها إلى الحزام الآمن شمال شرق الفرات، ولكن مصادر سوريّة جرى الاتّصال بها استبعدته، أي السيناريو المذكور كُلِّيًّا، وقالت إنّ الجيش العربي السوري سيس تعيد إدلب، مثلما سيتصدّ ى لأيّ احتلا لٍ تر كيٍّ لكُ ل بقعة أرض سورية سواء في الشمال الغربي أو الشمال الشرقي، ويُحرّرها مثلما حرّر أكثر من 85 بالمئة من التّراب السوريّ حتى الآن.

سحب ترامب للقوّات الأمريكيّة من سورية وإخراج بلاده من هذه “الحرب العبثيّة” ليس طع نةً مسمو مةً جد دة في الظّهر الكر ديّ الذي لم يتعلّم مُط لقًا من طعنا ت أمر يكيّة سابقة، وربّما يكون أيضًا مُقدّمةً للانسحا ب العسكر يّ الكا مل من المِنطقة برمّتها، سواء من العِراق أو السعوديّة أو الكويت، وكُل القواعد الأمريكيّة في مِنطقة الخليج، وتنفيذًا للو عود التي تعهّ د بتنفيذ ها تر امب أثناء حملته الرئا سيّة.فعندما ينقل ترامب مقر قيادته الجويّة من قاعدة العديد في قطر إلى الأرض الأمريكيّة، ويسحب حاملات طائراته وسُفنه الحربيّة من مِنطقة الخليج إلى المحيط الهندي، ويقول إنّه لا يقبَل أيّ لوم من الأك راد على غسل يديه من هم والتخلّ ي عن هم، لأنّهم حصَلوا على المال والعَتاد العسكريّ مُقابل قتال هم لدا عش تحت الرّاية الأمريكيّة، فهذا يُؤشّر على أنّ الرّجل قرّر الرّحيل وترَك مِنطقة الشرق الأوسط لحُرو بها العبثيّة، ولأطر افها لكيّ يُقلّ عوا شَوكَهم بأيديهم.تخلّي ترامب وبهذه السّر عة والسّهو لة عن حُلفا ئه الأكراد يجب أن يكون “فألًا سَيّئًا” لحُلفائه العرب في السعوديّة ومِنطقة الخليج كلها الذين را هنوا على الحِماية الأمري كيّة، فخنا جر ترا مب المسمو مة جا هِزةٌ للطّع ن في الظّ هر والصّ در أيضًا، والمَسألة مسألة أولويّات وتَوقيت.. واللُه أعلم.

رأي اليوم

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*