هل الحسم العسكري قادم ضد فصائل الشمال السوري؟

هل الحسم العسكري قادم ضد فصائل الشمال السوري؟

- ‎فيعسكري

من جديد تعود مناطق تخفيف التصعيد الى الواجهة بريف حماة الشمالي، وريف إدلب الجنوبي على صفيح ساخن بعدما ثبت بالدليل القاطع فشل تركيا في كبح جماح الفصائل المسلحة هناك والتي مازالت تختلف مع التركي حول العديد من النقاط واهمها الالتزام بوقف اطلاق النار، بل ورفضها لكل الاتفاقيات وخاصة مخرجات سوتشي.

وفي هذا الاطار قضت وحدات من الجيش السوري العاملة بريف حماة الشمالي على مجموعات إرهابية خرقت اتفاق منطقة خفض التصعيد في عدد من بلدات ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وذكر مراسل سانا في حماة أن وحدات من الجيش رصدت تحركات مجموعات إرهابية في محيط بلدات معر حرمة الخوين والزرزور والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي تسللت باتجاه النقاط العسكرية والقرى الآمنة في المنطقة وتعاملت معها بضربات مدفعية وصاروخية مكثفة ودقيقة.

وبين المراسل أن الضربات أسفرت عن القضاء على تلك المجاميع الإرهابية المتسللة وتدمير عتاد وأسلحة كانت بحوزتها.

وتصدت وحدات من الجيش أمس لمحاولة اعتداء مجموعتين إرهابيتين من تنظيم جبهة النصرة على نقطتين عسكريتين بريف محردة وعلى محور بلدة الجديدة بريف المحافظة الشمالي وقضت على عدد من الإرهابيين بينهم انتحاريان وأصابت آخرين في حين دمرت لهم آليات وقضت على عدد منهم في منطقة الهبيط وحرش عابدين بريف إدلب الجنوبي.

وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن وحدات من الجيش أحبطت محاولة اعتداء مجموعة إرهابية على إحدى النقاط العسكرية بريف محردة في حماة فجر الثلاثاء وقضت على عدد من الإرهابيين بينهم انتحاريان فجرا نفسيهما قرب النقطة.

إلى ذلك ذكر مراسل سانا في حماة أن وحدة من الجيش وفي إطار ردها على خروقات التنظيمات الإرهابية لمنطقة خفض التصعيد اشتبكت مع مجموعة من إرهابيي “جبهة النصرة” هاجمت إحدى النقاط العسكرية من محور بلدة الجديدة بريف المحافظة الشمالي وقضت على عدد من الإرهابيين وأصابت آخرين فيما فر الباقون باتجاه عمق مناطق انتشارهم إلى الشمال الشرقي. ولفت المراسل إلى استشهاد أحد مقاتلي الجيش وإصابة آخرين خلال إحباط الهجوم.

وفي ريف إدلب الجنوبي أكد المراسل أن وحدة من الجيش قضت على مجموعات إرهابية من تنظيم جبهة النصرة في صليات صاروخية على مناطق انتشارهم ومحاور تسللهم في منطقة الهبيط إلى الجنوب الغربي من مدينة معرة النعمان بنحو 20 كيلومتراً.

وإلى الشمال من الهبيط ذكر المراسل أن رمايات مدفعية وضربات صاروخية نفذتها وحدة من الجيش على معسكر لإرهابيي “جبهة النصرة” في حرش عابدين أدت إلى تدمير آليات للإرهابيين ووقوع قتلى ومصابين في صفوفهم.

ودمرت وحدات من الجيش أمس أوكاراً وتحصينات لإرهابيي “جبهة النصرة” في خان شيخون وتلمنس بريف إدلب الجنوبي الشرقي رداً على اعتداءاتهم بالقذائف المتنوعة على المناطق الآمنة ونقاط الجيش في المنطقة.

وفي سياق متصل قال مدير مركز كارنيغي في موسكو، ديميتري ترينين إنه “وعلى الرغم من شعور موسكو بخيبة أمل واضحة إلا أنها لا تشعر باليأس من الوضع”.

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين المقيمين في بيروت “لا تستطيع روسيا منع الجيش السوري من الذهاب إلى إدلب”.

وقال الدبلوماسي الغربي في بيروت “تمتلك تركيا نفوذاً في شمال شرق سوريا” إلا أن هؤلاء “لا يستطيعون السيطرة على إدلب” وذلك نتيجة لتمدد تنظيم “هيئة تحرير الشام” الارهابي هناك.

وقال المسؤول الروسي “الأمر ليس وكأننا لا نزال نواجه مشكلة في إدلب، المشكلة في إدلب تكبر يوم بعد يوم وهناك حد معين للصبر” وأضاف “يفكر بوتين بالأمر يومياً. إنها مشكلة كبيرة بالنسبة له”.

بدوره أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن تركيا وروسيا بدأتا يوم الجمعة عملية مشتركة لتسيير دوريات في منطقة محافظة إدلب السورية في إطار اتفاق سوتشي بين الطرفين.

وقال أكار، في تصريحات أدلى بها خلال اجتماع مع محرري وكالة “الأناضول” التركية الرسمية، إن “الدوريات التركية والروسية في محيط إدلب تعد خطوة هامة لحفظ الاستقرار ووقف إطلاق النار”.

وبين أكار أن دوريات روسية انطلقت يوم الجمعة في المنطقة الحدودية بمحيط محافظة إدلب السورية وأخرى للقوات المسلحة التركية في المنطقة منزوعة السلاح التابعة للمحافظة.

وأضاف وزير الدفاع التركي: “ننسق مع روسيا وإيران بشأن إدلب، وتفاهم سوتشي ساهم في منع كارثة إنسانية كبيرة”.

واتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في 17 سبتمبر عام 2018 في منتجع سوتشي على إنشاء منطقة نزع السلاح يتراوح عمقها بين 15 و20 كيلومترا في إدلب بحلول 15 أكتوبر الماضي على طول خط التماس بين القوات الحكومية وقوات المعارضة المسلحة، غير أن أنقرة طلبت فيما بعد تأجيل إجراء الدوريات المشتركة في إدلب بسبب عجزها عن ضمان الأمن في الجانب التركي.

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *