بومبيو وبولتون وترامب يعلنون موعد بدء العد العكسي للهجوم الكبير

بومبيو وبولتون وترامب يعلنون موعد بدء العد العكسي للهجوم الكبير

- ‎فيأقلام

اعلان وزير الخارجية الاميركي بومبيو عن وقف الاعفاءات من قرار المقاطعة النفطية لايران سوف يكون الأول من أيار .

 

 

 

 

 

وكان نتنياهو قد أعلن في حملته الانتخابية أن اسرائيل سوف تتصدى لأي عملية تهريب نفطي بحري من ايران ، وهدد بومبيو الدول والهيئات التي أعفيت من قرار المقاطعة بأن عدم التزامها بالقرار الاميركي في الأول من أيار سوف يلحق بها الأذى ، والحديث هنا عن دول كبيرة وقوية وتحافظ على سيادتها مثل الهند وكوريا الجنوبية واليونان ، وهي دول لن تتجرأ واشنطن على اللعب بالنار معها، لكن الملاحظ أن لهذه الدول جميعها علاقات متنامية مع اسرائيل وهذه العلاقات في ميادين حساسة دفعت واشنطن للتعبير عن استيائها ، وهذه أول مرة يتسرب فيها استياء اميركي من اسرائيل مما يدل على مدى امساك اسرائيل برقبة واشنطن ابتداء من الآن ، فقد مكن ترامب اسرائيل من الولايات المتحدة من جميع النواحي وفي كل المجالات لأن المجال الوحيد المتبقي وهو العسكري فلن تستخدمه واشنطن ابدا مع اسرائيل المدللة .

ويتضح من الكلام أن الحديث لا يدور عن تصدي اسرائيل والولايات المتحدة لشحنات النفط الايراني في البرية بل البحرية ، فقد وقع رئيس الباكستان خان اتفاقات عديدة مع ايران اليوم واستقبله السيد آية الله خامنئي ، وشكلت الدولتان قوة خاصة لمواجهة الارهابيين على الحدود الفاصلة بينهما .

كل هذا حصل بينما بومبيو يعلن في مؤتمره الصحفي وقف الاعفاءات ، فكانت ايران قد وقعت اتفاقيات هي والعراق كذلك سبق أن اتفقت مع تركيا التي رفضت الانصياع للقرار الاميركي حفاظا على مصالحها .

البحر هو الميدان

اذا كان البحر هو الميدان فهذا سوف يعني الخليج وبحرالعرب وباب المندب ومضيق تيران وجزر السودان على البحر الأحمر وهذا يغطي الساحل اليمني بطرفيه ، هل ستنشب معركة عدن قريبا لمنع سيطرة الامارات عليها وعلى مضيق باب المندب ؟

هل لاكتساح محافظة الضالع من قبل الجيش واللجان الثورية اليمنية علاقة بالموضوع ؟

هل لزيارة الخليجيين للمجلس العسكري السوداني علاقة بذلك ؟ وكذلك لحقائب مئات الملايين من الدولارات التي سلمت لبرهان في الخرطوم ؟ ، هنالك تسارع ملموس في اليمن وتصريحات ملفتة للنظر فوزير خارجية هادي ووسائل اعلام التحالف تتحدث عن عدم جدوى الحرب في الوقت الذي تصعد فيه غاراتها على اليمن ، لكن زعيم الحوثيين أعلن اليوم عن تطوير أسلحة بحرية وأسلحة قوية لم يفصح عن ماهيتها فقد تم تطويرها في اليمن وهي جاهزة للاستخدام .

درجة حرارة الاشتباك تتصاعد ، وهي تقترب من الغليان والاحتمالات مفتوحة وعلى الرغم من قناعتي أن اسرائيل لن تستجيب لطلب واشنطن بالقيام بعمليات جنونية الا أن الوضع سيبقى متفجرا خاصة في ظل ضغوط يمين اليمين على نتنياهو ، فالاثنان نتنياهو وحلفاؤه يمتلكون نفس الدرجة من الغطرسة والتخيل أن بامكانهم أن يضربوا حيثما شاءوا ، ويبقى أن نقول أن هنالك بطء في انهاء ادلب وتحديد مواعيد بعيدة لاجتماعات حول ادلب لايلبي تطورات الساحة الشرق أوسطية ، فمثل هذه الظروف هي الأمثل لمفاجأة العدو الذي لايتوقع مفاجآت .

ورغم يقيني أن موسكو تراقب بعين حذرة كل هذه التطورات الا أنه آن الأوان ” للمدحلة ” الروسية أن تتحرك أو أن تسند تحرك الجيش العربي السوري والجيش العربي العراقي لانهاء البؤر الموبوءة والخلايا النائمة في الصحراء وفي دير الزور والصحراء الممتدة بين حمص وحماة ، فقد زود الاميركيون خلايا داعش بما تريد ومدوها بمبالغ كبيرة لاستمرار حرب الانهاك ، ويلعب ماكرون دور العميل باسناد قسد ، يريدون أن تبقى معارك سوريا مشتعلة بينما هم يشنون حربهم على ايران بطرق متعددة ، لكن الأهم أنهم لايتركون المجال لوحدة أداة المقاومة لشن الهجوم الدفاعي .

“بسام ابو شريف” كاتب وسياسي فلسطيني

رأي اليوم

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *