طبول الحرب تقرع : صواريخ من إيران وسوريا.. عملية على الحدود من الجولان أو لبنان

طبول الحرب تقرع : صواريخ من إيران وسوريا.. عملية على الحدود من الجولان أو لبنان

- ‎فيأقلام

زهير أندراوس

التطورات الأخيرة التي شهدتها وتشهدها سوريّة، واستمرار قادة كيان الاحتلال بتهديد إيران، يؤكّدان على أنّ المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل بدأت بالفعل على الأراضي السوريّة، وفقًا لما تراه صحيفة “نيويورك تايمز″، التي تلقفها الإعلام العبريّ ونشرها بالبنط العريض.

 

وفي التفاصيل، أكّد الكاتب توماس فريدمان، وهو يهوديّ-صهيونيّ-أمريكيّ، لا يُخفي تأييده المُطلق لإسرائيل عبر الصحيفة، أنّ الجولة الأولى من هذه المواجهة كانت في شباط (فبراير) الماضي، حين أعلنت إسرائيل إسقاط طائرة إيرانية دخلت أجواءها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس، آنذاك، إنّ الطائرة انطلقت من مطار “T4” السوريّ في محافظة حمص، وكانت موجهة لتنفيذ هجوم على إسرائيل. وردّت القوات الجوية الإسرائيلية بشنّ غارةٍ على مطار “T4” العسكريّ السوريّ، أسفرت عن سقوط سبعة عسكريين إيرانيين، وفقًا لما نشرته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وعلق مصدر عسكريّ إسرائيليّ، طلب عدم الكشف عن اسمه، للصحيفة، قائلا: لأوّل مرّةٍ نرى قيام إيران بشيءٍ ضدّ إسرائيل بشكلٍ مباشرٍ وليس من خلال عملائها، وهذا يفتح مرحلة جديدة. وتابع المصدر قائلاً للصحافي فريدمان، الذي تربطه شبكة علاقات وطيدة وواسعة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، من المُستويين الأمنيّ والسياسيّ، تابع قائلاً إنّ ضرب مطار “T4” كان المرّة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بهجومٍ حيٍّ على أهدافٍ إيرانيّةٍ، سواء المنشآت أوْ الأفراد، على حدّ قوله.
وتأتي التطورات الحالية في الأوضاع بين البلدين، في ظل تحذير مسؤولين إسرائيليين بعدم تسامح بلادهم مع التواجد الإيراني في سوريّة، كونه على حدّ قولهم يهدد أمن إسرائيل. وكان وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، قال الأحد في واشنطن إنّ إسرائيل تحتفظ بالحقّ الكامل للمُحافظة على حريّة النشاط العملياتيّ الكامل على جميع الأراضي السوريّة. وتابع إنّ إيران تُحاول أنْ تجعل من سوريّة جبهةً أماميّةً ضدّ إسرائيل، ولن نسمح بذلك، وسنمنع ذلك بكلّ ثمنٍ.
وأردف إنّ تل أبيب لا تنوي المواجهة عسكريًا مع روسيا، ولا نيّة لديها بالتدّخل في الشؤون الداخليّة في سوريّة، ولكن إذا أعتقد أحدٌ أنّه بإمكانه استخدام الصواريخ ضدّ مدنٍ إسرائيليّةٍ أوْ حتى ضدّ طائراتنا، فليكُن على يقين بأنّ إسرائيل ستردّ بصورةٍ مؤلمةٍ وقاسيّةٍ، وستُفعّل كلّ قدراتها العسكريّة، على حدّ تعبيره.
على صلةٍ بما سلف، حذّر رئيس “مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيليّ” الجنرال احتياط عاموس يدلين من أنّ التحدي الأساسيّ في هذه المرحلة مع بدء شهر أيار (مايو) المتفجر، هو تهديد إيران بالردّ على الهجوم الإسرائيلي في سوريّة.

وتوقّع يدلين في حديثٍ لصحيفة “يسرائيل هيوم”، أنْ يكون هناك ثلاث طرق محتملة للردّ الإيرانيّ كإطلاق صواريخ من إيران ومن سوريّة، أو عملية على الحدود من هضبة الجولان أوْ من لبنان، أوْ عملية ضدّ سفارة إسرائيلية في الخارج، أو ضدّ سياح إسرائيليين في الخارج.
وخلال نقاش أجراه مركز أبحاث الأمن القومي، زعم يدلين أنّ الإيرانيين سيُفضّلون عدم إطلاق صواريخ مباشرةً من إيران، لأنّ هذا يعني اندلاع الحرب، وهم ليسوا معنيين بحربٍ شاملةٍ، كما أنّهم لا يرغبون بالعمل من لبنان، لأنّ حزب الله مشغول هناك بالانتخابات، ولا يرغب بأنْ يكون جزءً من المسألة، وفق قوله.
وتابع إنّ أية عملية في الخارج ليست بالأمر السهل كما كان في السابق، فالوضع الأمنيّ في الدول الغربيّة أصبح ممسوكًا أكثر من قبل في السنوات الأخيرة، مُستدركًا أنّه رغم ذلك يجب الاستعداد لاحتمال ردٍّ إيرانيٍّ ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ أوْ يهوديّةٍ في الخارج.
وزاد أنّ الإصرار الإيرانيّ بتثبيت بنية تحتية عملانية متقدمة في سوريّة، يصطدم بإصرارٍ إسرائيليٍّ لمنع هذا التمركز، لكن هذا ليس تصادمًا أكيدًا، فكلا الطرفين يعلمان أنّ أيّ تصادمٍ غير مسيطر عليه، قد يدهور الوضع إلى حربٍ، كما جرى في العام 2006 مع حزب الله، وفي العام 2014 مع حماس، حينما كان الطرفان غير معنيين بمعركة واسعة، لكنهما مع ذلك انجرّا إليها.
يدلين أضاف أنّه يعرف أنّ ثمة جهات تعمل على الأرض لكبح اندلاع أية حرب محتملة، مضيفًا: “من خلال وظيفَتِي كرئيس شعبة استخبارات، أنا أعرف القيادتين الإيرانيّة والإسرائيلية، إنّ أحدًا منهما غير معني بالحرب، لا القيادة هناك، ولا القيادة هنا، كلاهما لا تحبان المخاطر.
وتطرق يدلين أيضًا إلى ضمان آخر لعدم اندلاع حرب هو روسيا، وقال: “يُمكن لبوتين أنْ يكون راضيًا من تحقيق كل الأهداف التي وضعها لنفسه في سوريّة، أما مَنْ قد يرغب في محو إنجازاته، وعلى رأسها الحفاظ على سوريا، فهي إسرائيل”.
رأي اليوم

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *