دوّامة التّسجيل في التّعليم المفتوح

دوّامة التّسجيل في التّعليم المفتوح

- ‎فيأقلام

بشار كاسر يوسف

لم تتفتّق عبقريّة القائمين على آليّة التّسجيل في التّعليم المفتوح بعد لإيجاد حلول منطقيّة وسهلة تخفّف على الطّالب معاناة “مشاوير” التّسجيل ودفع الرّسوم والحصول على المقرّررات المخصّصة له.

 

 

 

 

آلاف مؤلّفة من الطلّاب يتوجّهون خلال فترة زمنيّة محدّدة إلى مكتبات معيّنة في دمشق للتّسجيل والحصول على الاستمارة والّتي سيتوجّهون بها إلى المصارف العقاريّة لدفع الرّسوم والاستحصال على إيصال بثلاث نسخ، تُسلّم نسخة منه إلى إدارة التّعليم المفتوح ونسخة ثانية تُسلّم لمستودع الكتب بهدف الحصول على كتب المناهج والمقرّرات، وكما هو معلوم فإنّ المكتبات في مكان والمصارف العقاريّة في مكان ثاني وإدارة التّعليم المفتوح ومستودع الكتب في مكان ثالث.

تكمن المعاناة الحقيقيّة لأولئك الطّلاب في السّاعات الطّويلة من الانتظار في المصارف العقاريّة لأنّ المصرف العقاري هو الجهة الوحيدة المخوّلة باستلام الرّسوم، بالتّالي لا يستطيع الطّالب أن يدفع تلك الرّسوم في مصارف أخرى كالمصرف التّجاري أو مصرف التّوفير أو المصارف الخاصّة، لذلك يتكدّس الطّلاب فوق بعضهم البعض، ومن الملاحظ أنّ المصارف العقاريّة لا تخصّص جميع كوّاتها لاستلام رسوم التّعليم المفتوح، بل تخصّص بعضاً منها فقط، والجميع يعلم الكمّ الهائل من الزّبائن الّتي تتعامل مع المصارف العقاريّة والازدحام الشّديد في صالاته وساعات الانتظار الطّويلة لإنهاﺀ معاملاتهم ليُضاف إلى هذا الازدحام معاملات رسوم تسجيل الطلّاب.

المفارقة هي أنّ هناك مصرف خاص للطّلاب، إسمه المصرف الطّلّابي يمنح قروضاً تساعد الطّالب في شراﺀ بعض احتياجاته التّعليميّة، لكن لا يستقبل هذا المصرف معاملات دفع رسوم التّسجيل، ولا فائدة من السّماح له بتدفيع الرّسوم لأنّ هذا المصرف ليس له فروع منتشرة في دمشق أو ريفها، والطّالب أصلاً يعاني من الازدحام في المصرف العقاري برغم وجود العديد من الفروع له في دمشق وريفها.

نرجو من إدارة التّعليم المفتوح إيجاد حلول تسهّل على الطّالب عمليّة تدفيع الرّسوم وقد يكون السّماح لبقيّة المصارف الأخرى كالتّجاري والتّوفير والزّراعي وحتّى المصارف الخاصّة بتدفيع رسوم التّعليم المفتوح هو أحد تلك الحلول.

المصدر: دمشق الآن

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *