بلديات متقاعسة.. والحشرات والكلاب الشاردة تسرح وتمرح

بلديات متقاعسة.. والحشرات والكلاب الشاردة تسرح وتمرح

- ‎فيمحليات

يبدو أن الوحدات الإدارية للمدن والبلدات مشغولة جداً وليس لديها الوقت الكافي لمتابعة الشؤون الخدمية للمواطنين ومنغمسة حتى آذانها في موضوع المخالفات السكنية ومتابعتها من حارة إلى حارة ومن شارع لآخر ومن يدري وخاصة أنها باتت تشكل ظاهرة تؤرق عملها وتخرق كل المخططات التنظيمية وتتجاوز كل قواعد وقوانين أنظمة البناء ولم يعد يخفى على أحد كيف تتم هذه المخالفات وطرق مكافحتها القاصرة التي تنتهي بـ«”تبويس الشوارب” و”حكلي لحكلك”..

 

 

 

لذلك تجد الخدمات الأخرى في أسوأ حالاتها ولاسيما النظافة وانعدامها وما يمكن أن تعكسه على الواقع البيئي والصحي للمجتمع نتيجة انتشار الأوبئة والعوامل الممرضة المشجعة على انتقال المرض وما تشكله من بيئة حاضنة للحشرات والقوارض والجرذان وما زاد في الطنبور نغماً قطعان وأفواج الكلاب الشاردة وخطرها الذي بات مصدر ذعر للمجتمع والتي ساعد على انتشارها وتوالدها بكثرة أكوام القمامة وانتشارها في الأحياء مدناً وريفاً على حد سواء وفي الزوايا والأركان المهملة منها وحوّل بعض الأماكن إلى مقالب للقمامة ومصنع لتوليد الحشرات والزواحف وكل مظاهر التلوث البيئي.

هذا الموسم وعلى غير المعتاد ونتيجة للعوامل المناخية ومتغيراتها فقد كان الشتاء على غير عادته دافئاً، وانحباس الأمطار طوال الموسم شجع وساهم أيضاً في الانتشار مبكراً للحشرات والزواحف والاستيقاظ من سباتها، وساعدها في ذلك توافر كل مصادر التلوث وأكوام القمامة والمستنقعات والسبخات التي خلفتها الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً وعلى غير العادة أيضاً وكشفت المستور، وقصور البلديات ومجالس المدن في متابعة الأمور الخدماتية من صرف صحي وجور فنية وشبكات تسليك المياه العادمة والمصافي وغيرها وعدم تجهيزها بالشكل اللائق حتى لاستقبال أدنى هطول كميات مطر فما بالك بما هطل مؤخراً حيث جرف الشجر والحجر وسد الطرق وحوّل الأنفاق إلى بحيرات ومغاطس ومسابح وسط المدن وشوارع الأرياف وقذف كل شوائب وأوساخ. وتقصير البلديات قمامة في الشوارع وكشف عورات وفساد تنفيذ مشروعاتها الخدمية وعدم جاهزيتها أمام عاصفة مطرية متوسطة من هذا النوع زاد من انتشار الحشرات والزواحف والقوارض على مختلف أنواعها ما يستدعي المسارعة إلى تطويقها عبر حملات رش للمبيدات المبرمجة والقضاء عليها ولاسيما مع دخول صيف وحرارة مرتفعة تشكل بيئة حيوية لتكاثرها وانتشارها وبما يحد من مخاطر أمراضها والتي من شأنها أن تنتقل بيسر وسهولة لإنسان من خلالها ومن خلال ما تحمله من عدوى وعوامل ممرضة واستنفار كل القطاعات الأخرى الخدماتية للحد من انتشارها عبر النظافة وترحيل القمامة في مواعيد محددة وبشكل يومي وعدم السماح برمي القمامة في الأماكن المهملة وتحويلها إلى مكبات وبما تشكل بيئة حاضنة للحشرات والأوبئة ومتابعة صيانة الجور الفنية ومياه الصرف الصحي وشبكاتها وبما يزيل الاختناقات الكثيرة التي تحدث وبما يخلف بحيرات آسنة وبيئة مشجعة على تكاثر وإباضة الحشرات والعمل على مكافحة الكلاب الشاردة التي تؤم هذه المكبات التي تشكل مصدراً لتوالدها وتكاثرها بشكل كبير حيث باتت ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة تقض مضجع الناس في الخوف من مهاجمة الأطفال والمارة من جهة ومن جهة أخرى نباح لا ينقطع وأصوات ضجيج لذلك كانت المسارعة للمكافحة لكل عوامل التلوث بالترحيل ورش المبيدات مهمة جداً حيث لا تستفحل الظاهرة ويصعب مكافحتها كل ذلك يساهم في الحفاظ على بيئة صحية نظيفة من جهة ومن جهة أخرى تساهم في توفير فواتير الاستشفاء مرتفعة التكاليف على المراكز الصحية وعلى المواطن الذي باتت تثقل كاهله وغير قادر على دفع فواتيرها الكاوية.

المصدر: تشرين

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *